انقطاع التنفس أثناء النوم لدى الأطفال

12 دقيقة قراءة

يحدث انقطاع التنفس أثناء النوم لدى الأطفال نتيجة ضعف في عضلات مجرى الهواء العلوي، أو بسبب اختلافات في بنية عظام الرأس والوجه.

تشمل العوامل التي تزيد من خطر حدوث إنقطاع التنفس: تضخم اللوزتين، السمنة، وتراجع الفك السفلي، وطول الوجه وضيقه، وضيق الفك العلوي، وعدم تطابق الأسنان الأمامية، ونقص نمو منتصف الوجه. كما ترتبط بعض المتلازمات الوراثية بزيادة خطر الإصابة، مثل متلازمة بيير روبين، والتحام الجمجمة المبكر، ومتلازمة الداون.

عندما يعاني الطفل من انسداد مزمن في المجرى التنفسي الأنفي بسبب تضخم اللحمية أو اللوزتين، يؤدي هذا الانسداد إلى اعتماد الطفل على التنفس من خلال الفم، مما يمنع اللسان من أن يكون في وضعه الطبيعي ملتصقاً في سقف الحلق. ومع استمرار هذه الحالة، يضعف نمو الوجه والفكين بالشكل السليم، فيصبح الوجه طويلاً ومسترخياً، مع فم مفتوح باستمرار، يتراجع الفك السفلي، ويضيق الفك العلوي.

مظهر وجه اللحمية — فم مفتوح ووجه طويل نتيجة التنفس الفموي المزمن عند الأطفال

تتمثل أعراض انقطاع التنفس أثناء النوم لدى الأطفال في الشخير، وتوقف النفس والاختناق أثناء النوم. وقد يلاحظ الوالدان نوم الطفل في أوضاع غير معتادة، مثل إرجاع الرأس للخلف أو النوم في وضع السجود أو الجلوس. وقد يعاني الطفل من نعاس مفرط خلال النهار، أو على العكس من ذلك، فرط في النشاط. ويجب تقييم أي طفل يشخر لمعرفة مدى خطر إصابته.

يتم تشخيص هذه الحالة عبر دراسة النوم. وإذا تركت دون علاج، فقد تؤدي إلى ضعف النمو، ومشاكل في القلب، وضعف الأداء الدراسي، والتبول اللاإرادي.

يقع على عاتق أخصائي تقويم الأسنان الانتباه إلى هذه الأعراض عند فحص المرضى وتحويلهم للطبيب المختص. وقد يشمل العلاج، في حال وجود اختلافات في بنية عظام الوجه والفكين، تدخلاً مشتركاً بين طبيب النوم وجراحي الأنف والأذن والحنجرة وأخصائي تقويم الأسنان. ويعتبر استئصال اللوزتين العلاج الأول في حال تضخمهما. وقد يصف الطبيب أدوية لتقليل حجم الأنسجة الأنفية. كما يوصى بإنقاص الوزن للأطفال المصابين بالسمنة، واستخدام جهاز دفع الهواء الإيجابي في حالات انقطاع التنفس الشديدة. أما دور طبيب تقويم الأسنان في العلاج فيشمل:

موسع الفك العلوي

يُصمَّم هذا الجهاز خصيصاً لكل مريض، حيث يتم تثبيته على الأسنان العلوية ويعمل على توسيع الفك العلوي برفق على مدى عدة أسابيع. لا يقتصر دور هذا التوسيع على توفير مساحة للأسنان المزدحمة فحسب، بل يمتد إلى توسيع عظم سقف الحلق الذي يشكل أرضية التجويف الأنفي. ومع اتساع هذه الأرضية، تزداد مساحة مجرى الهواء الأنفي، مما يؤدي في الغالب إلى تحسن ملحوظ ودائم في التنفس عبر الأنف، ويقلل من الاعتماد على التنفس عبر الفم.

أصبح تصنيع هذه الأجهزة اليوم يعتمد على عمليات عالية التقنية، حيث حل الماسح الرقمي، السريع والمريح، محل الطبعات التقليدية. يتم بعد ذلك تصنيع الجهاز في المختبر حيث تتم طباعته بتقنية ثلاثية الأبعاد، مما ينتج عنه جهاز يتمتع بدقة متناهية وراحة فائقة لم تكن متاحة من قبل. توقيت هذا العلاج بالغ الأهمية لتحقيق أفضل النتائج. تكون الفترة المثالية عادة خلال مرحلة الطفولة، تحديداً بين سن السادسة والحادية عشرة. والسبب في ذلك أن نصفي عظم الفك العلوي لا يكونان ملتحمين تماماً حتى مراحل متقدمة من العمر. بينما يظل التوسيع ممكناً للبالغين، فإن العملية تختلف وتكون أصعب وقد تتطلب المساعدة من جراح لتحقيق نتائج مشابهة. الاستشارة مع أخصائي تقويم الأسنان هي أفضل خطوة لتحديد ما إذا كان موسع سقف الحلق هو الحل المناسب.

طفل يرتدي موسع الفك العلوي لتحسين مجرى الهواء — د. لطيفة الخرافي
موسع فك علوي مصنوع بالمسح الرقمي والطباعة ثلاثية الأبعاد

الأجهزة الوظيفية

بالنسبة للطفل الذي يعاني من نقص نمو في الفك العلوي وتراجعه إلى الخلف، فإن جهاز تقديم الفك العلوي الذي يثبت على الأسنان العلوية ويستخدم سيوراً مطاطية مرنة يمكن أن يحفز نمو منتصف الوجه بأكمله إلى الأمام، مما يحسن توازن الوجه وكيفية تطابق الأسنان معاً. يهدف هذا العلاج إلى زيادة المساحة الهوائية في البلعوم خلف منطقة الأنف من خلال تحريك الفك العلوي إلى الأمام.

جهاز تقديم الفك العلوي (القناع الأمامي) لتحفيز نمو منتصف الوجه عند الطفل

جهاز وظيفي شائع آخر هو جهاز تقديم الفك السفلي للأطفال، الذي يتكون من جهازين مكملان لبعضهما يركبان على الأسنان العلوية والسفلية. عند ارتدائه، يعيد هذا الجهاز تموضع الفك السفلي إلى الأمام. من خلال تثبيت الفك في هذا الوضع الجديد، يساعد بشكل فعال الفك السفلي الأصغر على النمو. كما أنه يزيد من المساحة الهوائية في البلعوم خلف الفم من خلال تحريك الفك السفلي واللسان إلى الأمام.

جهاز تقديم الفك السفلي للأطفال لزيادة مساحة البلعوم الهوائية

مفتاح النجاح مع هذه الأجهزة، يشبه إلى حد كبير مفتاح النجاح مع أجهزة التوسيع، وهو التوقيت. تكون هذه الأجهزة أكثر فعالية خلال طفرة النمو عند الطفل، مما يجعل سنوات ما قبل المراهقة وبداياتها (من ٧ إلى ١٣ سنة) هي الوقت المثالي للعلاج. يوصى غالباً بإجراء تقييم تقويمي قبل سن السابعة لتشخيص هذه المشكلات مبكراً والتخطيط لأكثر التدخلات فعالية.

العلاج الوظيفي للعضلات وربط اللسان

يتم هذا العلاج عادة مع أخصائي أمراض النطق والبلع، ويتضمن تمارين محددة مصممة لإعادة تدريب وظيفة العضلات المرتخية. يمكن أن تكون هذه الخطوة مهمة في تصحيح العادات غير الصحية للسان أو التنفس من خلال الفم. وهو فعال بشكل خاص عندما يتم تصحيح سقف الحلق الضيق أو عدم تطابق الأسنان الأمامية باستخدام جهاز تقويم الأسنان، حيث إنه «يدرب» اللسان على الارتصاق بشكل صحيح في سقف الحلق. علاوة على ذلك، تظهر الأبحاث أنه بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ربط اللسان، فإن الجمع بين الإجراء الجراحي لفك هذا الربط والعلاج الوظيفي للعضلات يحقق أفضل نتيجة ممكنة.

في الختام، فإن علاج انقطاع التنفس أثناء النوم لدى الأطفال يتطلب تعاون فريق طبي متعدد التخصصات. ومن الضروري أن يناقش الوالدان أي من عوامل الخطر المذكورة مع الطبيب لتشخيص الحالة أو تحويل الطفل إلى الأخصائي المناسب.

أسئلة شائعة — تقويم الأسنان وانقطاع التنفس عند الأطفال

ما علاقة تقويم الأسنان بانقطاع التنفس عند الأطفال؟

ضيق الفك العلوي والتنفس الفموي قد يرتبطان باضطرابات التنفس أثناء النوم. دور أخصائي تقويم الأسنان يشمل التشخيص المبكر، التوسيع (موسع الفك)، والأجهزة الوظيفية مثل جهاز تقديم الفك السفلي، بالتنسيق مع طبيب النوم عند الحاجة.

متى يُستخدم موسع الفك (توسيع الفك العلوي)؟

يُصمَّم موسع الفك لكل مريض ويوسّع الفك العلوي تدريجياً لتحسين مجرى الهواء. التوقيت المثالي غالباً في الطفولة (حوالي 6–11 سنة)، مع خيارات مختلفة للبالغين بعد التقييم في عيادة تقويم الأسنان.

هل يُعالج الشخير عند الأطفال في الكويت تقويمياً؟

الشخير يستدعي تقييماً لاستبعاد انقطاع التنفس. قد يشمل العلاج التقويمي توسعة الفك أو أجهزة وظيفية، إلى جانب علاج طبي أو جراحي حسب الحالة. للاستفسار عن علاج الشخير الكويت أو علاج انقطاع التنفس أثناء النوم الكويت، احجز استشارة.

ما الفرق بين جهاز تقديم الفك العلوي وجهاز تقديم الفك السفلي للأطفال؟

جهاز تقديم الفك العلوي (القناع الأمامي) يحفّز نمو منتصف الوجه للأمام. جهاز تقديم الفك السفلي يثبت الفك السفلي للأمام لزيادة مساحة البلعوم — ويُستخدم أحياناً في سياق علاج الشخير أو ضيق مجرى التنفس، ضمن خطة شاملة.

Sleep Apnea in Children

Sleep apnea in children occurs due to weakness in the muscles of the upper airway, or due to differences in the structure of the bones of the head and face.

Factors that increase the risk of sleep apnea include: enlarged tonsils, obesity, receding lower jaw, long and narrow face, narrow upper jaw, open space between the top and bottom front teeth, and underdevelopment of the midface. Certain genetic syndromes are also associated with an increased risk, such as Pierre Robin sequence, craniosynostosis, and Down syndrome.

When a child suffers from chronic nasal airway obstruction due to enlarged adenoids or tonsils, this blockage forces the child to breathe through the mouth, preventing the tongue from resting in its natural position against the roof of the mouth. As this condition persists, proper growth of the face and jaws is impaired, resulting in a long face with a constantly open mouth, a receding lower jaw, and a narrow upper jaw.

Symptoms of sleep apnea in children include snoring, pauses in breathing, and choking during sleep. Parents may notice the child sleeping in unusual positions, such as tilting the head back, sleeping in a kneeling position or sitting up. The child may experience excessive daytime sleepiness or, conversely, hyperactivity. Any child who snores should be evaluated to determine their risk level.

This condition is diagnosed through a sleep study. If left untreated, it can lead to poor growth, heart problems, poor academic performance, and bedwetting.

Orthodontists should be attentive to these symptoms when examining patients and refer them to the appropriate specialist. Treatment, in cases where there are structural differences in the facial and jaw bones, may involve a collaborative intervention between a sleep physician, ear, nose, and throat surgeons, and an orthodontist. Tonsillectomy is considered the first-line treatment if the tonsils are enlarged. The doctor may also prescribe medications to reduce the size of nasal tissues, if enlarged. Weight loss is recommended for obese children, and positive airway pressure devices are used in cases of severe apnea. The orthodontist's role in treatment includes:

1. Upper Jaw Expander

This device is custom made for each patient, fixed to the upper teeth, and works to gently expand the upper jaw over several weeks. This expansion not only provides space for crowded teeth but also widens the palatal bone, which forms the floor of the nasal cavity. As this floor widens, the nasal airway space increases, often leading to significant and lasting improvement in nasal breathing and reduced reliance on mouth breathing. Today, the manufacturing of these devices relies on high-tech digital processes, where the fast and comfortable digital scanner has replaced traditional impressions. The device is then manufactured in the laboratory using 3D printing technology, resulting in a device with exceptional precision and comfort that was previously unavailable. The timing of this treatment is crucial for achieving the best results. The ideal period is typically during childhood, specifically between the ages of six and eleven. This is because the two halves of the upper jaw bone are not fully fused until later stages of life. While expansion remains possible for adults, the process is different and more difficult, and may require surgical assistance to achieve similar results. Consulting with an orthodontist is the best step to determine whether a palatal expander is the right solution.

2. Functional Appliances

For a child with underdevelopment and retrusion (backward positioning) of the upper jaw, a maxillary advancement device (facemask therapy), which attaches to the upper teeth and uses elastic bands, can stimulate the entire midface to grow forward, improving facial balance and how the teeth fit together. This treatment aims to increase the airway space behind the nasal area by moving the upper jaw forward.

Another common functional appliance is the mandibular advancement device for children, which consists of two complementary parts fitted on the upper and lower teeth. When worn, this device repositions the lower jaw forward. By holding the jaw in this new position, it effectively helps the smaller lower jaw to grow. It also increases the pharyngeal airway space behind the mouth by moving the lower jaw and tongue forward.

The key to success with these devices, much like with expansion appliances, is timing. These devices are most effective during the child's growth spurt, making the pre-teen and early teenage years (from 7 to 13 years) the ideal time for treatment. An orthodontic evaluation before age seven is often recommended to diagnose these issues early and plan the most effective interventions.

Myofunctional Therapy and Tongue-Tie Release

This therapy is typically conducted with a speech and swallowing specialist and involves specific exercises designed to retrain the function of weak muscles. This step can be important in correcting bad tongue habits or mouth breathing. It is particularly effective when a narrow palate or an opening between the front teeth are corrected using an orthodontic appliance, as it «trains» the tongue to rest correctly against the roof of the mouth. Furthermore, research shows that for patients with tongue-tie (ankyloglossia), combining the surgical release of the tie with myofunctional therapy achieves the best possible outcome.

In conclusion, treating sleep apnea in children requires the collaboration of a multidisciplinary medical team. It is essential for parents to discuss any of the above risk factors with a physician to diagnose the condition or refer the child to the appropriate specialist. Book a consultation in Kuwait.